samedi 28 décembre 2019

Peace Is in the Hands of Love


Acrostic :
Peace Is in the Hands of  Love
P eace is the ripe fruit of justice
E ndlessly trying in this world to flourish
A  ltough many want it  forever to perish
C ertainly they ignore their inwardness
E ternally satisfying their selfishness
 I n a world lacking righteousness
S ince they are totally egocentric
 I t is always hard for them to sacrifice
N ever caring for consciousness
T he feeling of love and happiness
H olding tightly their nightmares
E mpty hearts don’t have dreams
H oping to steal others’ richness
A ll they reach is hatred and wars
N nourished by greed and fancy
D epriving others of gladness
S paring no effort to mess
O ther people’s hearts and lives
F ighting for their humane side
L ove usually timely appears
O penly calling for peace
V owing to spread justice
E ternally together  in love hands.
@Houda Boukassoula
All rights reserved December 2019

samedi 21 décembre 2019

كنت قدري


كنت قدري وتغيّر
حينما القلب تكدّر
غيرة دون مبرّر
قسوة قلب تجبّر
أرهقت قلبا تضرّر
عبثا كنت أكرّر
أنّني لم أتغيّر
حبّك كان تهوّر
لم يكن كما أتصوّر
لم يكن صاف مكرّر
لذلك أنا اليوم أقرّر
أن أقبل بالتّعيّر.
هدى بوكسّولة

vendredi 20 décembre 2019

رحلة إلى لندن

                                                                                                                                                                                           
هاهو أخيرا في لندن و"البيغ بان" إحدى عجائب الدنيا السبع أمامه و هاهو هدفه يتحقّق! لم يبق له إلا أن يشعل سيجارته المحلّيّة الصنع ويقشّر حبّات عبّاد الشّمس السّوداء التي حرص على اصطحابها معه من بلاده فهو لا يحسّ بالرّاحة إلّا بنفث دخان السّجائر أو تفل قشور حبّات عبّاد الشّمس من حوله.
اعتدل في جلسته على مقعد في حديقة عموميّة وأخذ يدخّن ببطء و متعة كبيرة فأخذته الذّكريات إلى أيّام المدرسة.
كان تلميذا نجيبا و مجتهدا في كل المواد التي درسها.منذ بداية حياته المدرسيّة وهو يحصد الجوائز و شهادات التقدير الّتي كانت تنبئ بمستقبل مشرق لطفل ينحدر من عائلة بسيطة على المستويين الماديّ و العلميّ.غير أنّ الأفق سرعان ما أخذ يضيق أمامه حالما تحصّل على الشهادة الابتدائية بتفوّق ولم يستطع أن يلتحق بمعهد ثانوي تدرّس فيه شعب علميّة رغم أنّ معدّله كان يخوّل له ذلك . فمثل هذه المعاهد لا توجد في قرية صغيرة كالقرية التي يعيش فيها مع أهله. كان عليه أن يستعمل وسيلة نقل ليسافر يوميّا بين قريته والمدينة أو أن يتنقّل ليعيش في مبيت بالمعهد. وفي كلا الحالتين كان عليه أن يدفع مقابلا مادّيّا لم يكن بإمكانه أن يدفعه. عجز عن فعل ذلك لقلّة ذات يد والده الذي أخذ يردّد ويعيد نفس الكلام كلّما ترجّاه ابنه أن يوفّر له معلوم التنقّل إلى ذلك المعهد أو المبيت فيه " مابها الشّعب الأدبيّة أليست فيها موادّ تدرّس وشها ئد تسند للمتفوّقين؟" 
لم يكن أمام فريد سوى القبول بشعبة الآداب في معهد قريب من بيته يذهب إليه ويعود منه مترجّلا. كان يدرس وينجح دون تعب أو عناء. كثيرا ما كان أساتذته يثنون على ذكائه و تفوّقه وكثيرا ما كان زملاؤه يحسدونه على ذلك ولكنّه لم يكن يحس بطعم النّجاح و بلغ به الأمر حدّ الشعور بالضياع.
تأكّد لديه هذا الشعور عندما اقترب امتحان الباكالوريا. في البداية شعر أنّه ولأوّل مرّة بعد الولوج إلى المرحلة الثّانويّة معنيّ بالعمل وبذل الجهد من أجل الحصول على الشهادة إلى أن فاجأه وزملاؤه أستاذ الفلسفة بسؤال : "ماذا تنوون أن تدرسوا في الجامعة؟ وما هو هدفكم من وراء هذا الاختيار؟"  
إكتشف يومها أنّه يذهب ويعود من المعهد ويتفوّق في تحصيل العلم لكن دون هدف. إستمع إلى أجوبة زملائه وحاول جاهدا أن يختار منها ما يمكن أن يتناسب معه دون جدوى حتّى نطق أحدهم متفكّها: " أنا سأتخصّص في دراسة اللّغة و الآداب الأنجليزيّة لا لشئ إلاّ لأنّ الدّولة تتكفّل بنفقات السفر إلى بريطانيا والإقامة هناك طيلة فترة التّربّص الّغويّ المفروض على طلبة هذه الشعبة فأضرب عصفورين بحجر."
أنزل هذا الكلام على قلبه طمأنينة وأحسّ براحة نفسيّة بعدها حتّى تبنّى هذا الهدف  كأنّه يثأر لنفسه من قلّة ذات يد والده الّتي حرمته من التّنقّل من الرّيف إلى المدينة. وها هو القدر يمكّنه من السفر من بلد إلى آخر بل من قارّة إلى أخرى دون أن يدفع فلسا واحدا .عقد العزم و النّيّة يومها أن يأخذ معه سجائره المحلّيّة الصّنع وحبّات عبّاد الشّمس السّوداء الّتي كانت وسائل التّرفيه الوحيدة المتاحة لأمثاله من الفقراء. لم يفهم إن كان بذلك يتحدّى الفقر أم أنّه كان يتشبّث به ولكنّها رغبة تملّكته عندها و أراد تنفيذها
انقطع حبل ذكرياته عندما أحسّ برجل عجوز وزوجته ينحنيان ويعتدلان ثمّ يعيدان نفس الحركات باستمرار أمام كرسيّه فانتبه إلى أنّهما كانا يلتقطان بأيديهما المرتعشة كلّما كان يلقي به على الأرض.

نهض مسرعا وأخذ يردّد عبارات الاعتذار في خجل وارتباك واضحين فنظرا إليه مبتسمين و أجابه الرّجل دون تفكير:" لا عليك فهذا المكان موطننا فيه ولدنا وتربّينا و درسنا وتعلّمنا ما لنا و ما علينا وفيه عشنا و سنعيش ما بقي لنا من أعمارنا و نظافته واجبة علينا نحن دون غيرنا فإن كان نظيفا عشنا في بيئة نظيفة و إن كان جميلا مزدانا ازدانت حياتنا، إن كان بخير نعمنا بخيره وإن أصابه سوء أُصبنا به لا محالة."
كان فريد يهمّ بمساعدتهما لكنّه توقّف و تجمّد فجأة ليس لتنفيذ ما اقترحه العجوز البريطانيّ بل لأنّه شرد من جديد وكأنّه يحاسب نفسه في صمت:"لماذا لم أشعر تجاه بلادي بما يشعران به تجاه بلدهما من واجبات؟"
أنا حتما أحبّ بلادي و أعشق سماءها و ترابها وهوائها وزدت تأكّدا من ذلك يوم غادرتها وأحسست بالاشتياق إليها بعد أيّام معدودة تماما مثلما اشتقت لأهلي فهل أنا مقصّر في واجباتي تجاههم أيضا أم أنّ كلّ تضحياتهم في سبيل إسعادي علّمتني الأخذ دون التّفكير في العطاء؟ هل يكون نكرانهم لذواتهم من أجل توفير احتياجاتي أعطاني حقّ إنكار كلّ ما يفعلون و التّركيز فقط على ما لم يقدروا على توفيره لي؟ "
"أجل،أجل هذا هو ما فعلت ببلادي فقد فكّرت بما يمكن أن أغنم به من تذكرة سفر و مصاريف إقامة بالخارج على نفقات الدّولة دون أن أفكّر بما يمكن أن أنفع به بلادي و أهلي."
"ترى بم كان يمكنني أن أتخصّص و أكون سندا لبلادي التي لم توفّر لي ما كنت أصبو إليه من رفاهية لكنّها لم تبخل عليّ بما أمكنها من مجانية تعليم وعلاج مثلا؟"
وثب فجأة على قدميه قائلا: "وجدتها، وجدتها! سأعود إلى بلادي أستاذا في اللّغة والآداب الأنجليزيّة و سيمكنني تدريس تلاميذي ما تعلّمته من هذين العجوزين من روح المواطنة و العطاء." 

ولادة أمل

كانت ملقاة على سرير بمستشفى خاص.لم تكن قد أفاقت تماما من أثر المخدر الذي حقنوها به قبل العمليّة القيصريّة التي لم يكن لها أيّ تبرير من الناحية الفسيولوجية، فلطالما أكدت لها طبيبتها أنّ ولادتها ستكون طبيعيّة بل سهلة لتوفّر كلّ الظروف الماديّة والصحيّة لذلك
أوّل صوت تطرّق إلى مسامعها مع أوّل جرعة هواء تسلّلت إلى رئتيها كان صوت امرأة تخاطب جدّتها قائلة :"ولولي يا خديجة لقد وضعت ابنتك أنثى مرّة أخرى، لا لوم بعد اليوم على زوجها إن أراد تطليقها".كان صوتا أجشّ لم تسمع مثله في حياتها قطّ ،لم يضع أيّ حرف من حروفه وسط صراخ وأنين والدتها مصحوبا بضوضاء نسائية ملأت الغرفة قبل أن تحسّ باختناق شديد كاد يودي بحياتها وهي تحاول الزفير وسط صياح النسوة:"تجلّدي يا فاطمة ، قد لا تموت المولودة فقط بل قد تخسرين حياتك أنت أيضا هكذا". يشتدّ السواد في ناظريها اللذان لم يريا النّور بعد وتسمع صوتا رجاليّا معهودا يأتي من بعيد قائلا:" لا تخشىْ شيئا يا فاطمة أنا والدها و أنا مسرور بولادتها ألم أقل لك أنّ بناتي هنّ مفاتيح جنّتي 
انتهت بعدها حالة الاختناق وانتهت الضوضاء حولها وملأ المكان صوت صراخها الذي لم ينقطع إلاّ عند سماعها نفس الّصوت الدّافئ يردّد الأذان في أذنها. وما كاد ينهي حتى تعالى صوت صياح النّسوة :"البقاء للّه، ماتت الأمّ،ماتت فاطمة، ويل هذه الصّغيرة وأخواتها
توقّف حبل الذّكريات عندما أدركت صوت الطبيبة يؤكّد مفسّرا لزوجها:"لم يكن هناك أيّ شئ يمنع الولادة العاديّة سوى مشيئة الله أو لعلّها عوامل نفسيّة عميقة لم تطفو على السطح إلّا عند المخاض وهذا أمر يحدث لكثير من النّساء
عندها تذكّرت أنّها كانت تلقي محاضرة حول دور المرأة في النّهوض بالمجتمع. كانت تردّد أنّ الأمّة لا ترتقي و نصفها معطّل أو مهضوم الحقّ مسلوب الإرادة.كان آخر ما قالت:"إنّ المرأة أمل الأمّة" عندما فاجأها المخاض.
إنتبهت لصوت بكاء ملائكيّ يقترب وزوجها يناديها أن أفيقي يا عزيزتي هذه أملنا بانتظارك
حينها فقط تمكّنت من فتح عينيها لترى ابنتها وتضمها وتقول لن أسمّيها "أمل" سأسمّيها "أمل أمّة


jeudi 19 décembre 2019

وحدتي

لست أدري ما دهاني
أعيب فيّ أم في زماني
أطغى جانب الشّرّ فيّ
أم خبرتُ طباع الإنسان
رمتُ لنفسي وحدتي
هاربة من المعركة
طال ليلي واشتدّ ظلامي
فقلت طل أو لا تطل
إنّي ألفت المظلمة
غريبة مع صحبتي
في عزلتي مستأنسة
لا ألوم من إستذأبوا
بأنيابهم المكشّرة
فالأدهى من جعلني
كالشمس لقوس قزح
يتنافسون على صحبتي
إن كانت لهم بي مصلحة
و إن أنا احتجت لهم
تولّوا عنّي، انفرطوا
كحبّات من مسبحة
رحت أناجي خالقي 
نادمة مستغفرة
عن أوقات لم أقضها
راجية مستنجدة
بقرب من عنه لهوت
وذكرني في المرحمة
علّه يقبل توبتي
يشملني بنوره
بعد أن رمت العتمة.
هدى بو كسّولة 

dimanche 15 décembre 2019

في طريقي


في طريقي كنت أمشي مسرعة زرعوا من حولي شوكا وجّهوني صوب مقبرة صرت أرسف متعبة تفيأت ظلّ شجرة رأيتني فيما يرى
النائم نفسه تجرّدَتْ من الإحساس بجسده بضعفه وتعبه بجوعه وعطشه ونور.....غطّى
ضوء شمس مشرقة تناجيه روحي
و يتعالى في تؤدة فيهتزّ بدني
و تعصف به ظلمة مقفرة مرعبة والروح تكاد تغادره تنشد الرّوح الخالدة تنزل من ذلك النّور بهرة تجتاحني .....دفئا
وتوقظني .....نغمة من تسابيح أوراق الشجرة تداعبها نسمات عطرة فأفتح عيناي مستغربة وأجدني مستبشرة انضح طاقة مستترة ويشعّ قلبي منيرا الظلمة وأجد بين الأشواك دربا يقودني .....فأمضي
نحو طريقي في تؤدة.

هدى بو كسّولة